The-one-message

منتدى لكشف الحقائق
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
العالم يتغير,اراه في الماء,اراه في التراب,اشمه في الهواء
The world is changed. I feel it in the water. I feel it in the earth. I smell it in the air.
يو 3: 19وهذه هي الدينونة ان النور قد جاء الى العالم واحب الناس الظلمة اكثر من النور لان اعمالهم كانت شريرة.

شاطر | 
 

 لماذا هذا الانقلاب الأمريكي على الإخوان؟!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
The one message
Admin
avatar

ذكر الجوزاء النمر
عدد المساهمات : 641
تاريخ الميلاد : 06/06/1986
تاريخ التسجيل : 28/01/2011
العمر : 31

مُساهمةموضوع: لماذا هذا الانقلاب الأمريكي على الإخوان؟!   السبت نوفمبر 17, 2012 3:11 am


لماذا هذا الانقلاب الأمريكي على الإخوان؟!

ترى لماذا انقلبت السيدة كلينتون على "المجلس الوطني السوري" الذي يشكل الإخوان المسلمون عموده الفقري؟!. ألم تكن أمريكا يوماً عرابةً له، وراعيته، وهي التي أوعزت لعرب النفط بدعمه بالمال؟؟!!!.

أليست أمريكا هي من دعت له بوصفه "الممثل الشرعي للشعب السوري "!!. في المبدأ ليست هذه هي المرة الأولى التي تنقلب فيها أمريكا على (حليف) عندما تنتهي مهمته أو تستنفد عصارته. حاول بعض المراقبين عن عمد أو ربما عن غير عمد الترويج للأسباب الأمريكية للتركيز على أن المجلس المذكور فشل في بلورة حضور مؤثر في الداخل السوري في إشارة إلى بعض الشخصيات المحسوبة عليها. وكأن الولايات المتحدة تجهل إمكانياتهم في البدء!!. في حين أن علاقتها بهم تعود لعدة سنوات خلت. نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر: رضوان زيادة ـ مدير العلاقات الخارجية في المجلس المذكورـ الذي عمل لسنوات في " المعهد الأمريكي للسلام" الذي تموله الحكومة الفدرالية ، وبوصفه "عضواً رفيعاً" فيه على حد وصف "الغارديان" البريطانية. وكان من ضمن الموقعين – مع (صقور) المحافظين الجدد ـ على رسالة تطالب الرئيس أوباما بالتدخل العسكري في سوريا. كما وسبق للمذكور أن شارك في مؤتمر "سوريا قيد التحول" الذي انعقد في واشنطن عام 2008.

أما بسمة قضماني وهي من أبرز الداعين للتدخل الدولي في سوريا " وفقاً للبند السابع " فهي الأكثر (عراقةً) في التعامل مع الأمريكيين حيث عملت في مؤسسة "فورد" عام 2005 في منصب مديرة برنامج للتعاون الحكومي والدولي . وفي أيلول/سبتمبر من العام نفسه تولت منصب المدير التنفيذي لبرنامج الإصلاح العربي، وهو برنامج يديره مجلس العلاقات الخارجية، أقوى مجموعات الضغط الأميركية، والذي يعد مركز أبحاث للنخبة في السياسة الخارجية الأميركية، وتعمل فيه شخصيات استخبارية وأمنية وسياسية.

أما أسامة المنجد صاحب تلفزيون "بردى" فقد تعرفت إليه واشنطن بوصفه مدير العلاقات العامة في حركة "العدالة والتنمية للتغيير السلمي والديموقراطي" في سوريا، وبحسب الغارديان فإن المنجد كان مقرباً من البيت الأبيض حتى أنه " دُعي في 2008 لتناول الغداء مع (الرئيس الامريكي السابق) جورج بوش."!!. من جانبه كشف موقع «ويكيليكس» عن تلقي حركة "العدالة والتنمية" الآنفة الذكر ما يقارب 6 ملايين دولار منذ 2006 من أجل تمويل نشاطاتها داخل سوريا!.

لم يكن رهان الولايات المتحدة منذ اليوم الأول على فعالية هؤلاء (الأصدقاء) من المعارضين بل على اعتقادها بأن النظام لن يصمد أمام موجات الضغط عليه، أما وأن العكس هو الذي حصل فقد أنتجت استمرارية هذا العراك فرزاً على طرفي خندقه. جاءت نتائجه في خندق النظام بسقوط المخاتلين، والانتهازيين والجبناء من صفوفه. وأما في خندق المعارضة فكان في بروز القوى الأكثر تنظيماً، وبالتالي الأكثر استقطاباً: الإخوان المسلمين، وهم الآن الأكثر تأثيراً في الداخل .

وهو ما حدا بأمريكا لإعادة حساباتها بعد أن خرج المد الإخواني عن حدود التوقعات، فبعد إمساكه بالسلطة في تونس ومصر ها هو الآن يطرق أبواب الأردن بقوة وقد ارتفعت وتيرته وسقف شعاراته، وفي ظاهرة غير مسبوقة ما أثار قلقاً في الدوائر الغربية خشية سقوط هذا البلد ذي الخصوصية الجيوستراتيجية بيد الإخوان. وهو ما دفع هذه الدوائر لإعادة تقويم المشهد فيما لو تمكن المد الإخواني من الإمساك بسوريا، ما سيُحكم حول إسرائيل في المستقبل طوقاً سياسياً متجانساً قابلاً للتوحد وهو أمر مرفوض عندها في المبدأ سواء جاء ذلك الاتحاد تحت سقف قومي أم إسلامي على حدٍ سواء. وهذا ما حدا بامريكا للمناورة بمبادرة رجلها رياض سيف عبر ما أُسمي "هيئة المبادرة الوطنية السورية" واقتراح "حكومة سورية في المنفى"؛ هذه الحركة التي كان عرابها عملياً روبرت فورد سفير أمريكا السابق في دمشق، وغايته تحجيم المجلس الوطني وسحب البساط من تحت قدمي الإخوان!. وهو ما حدا بهم للقيام بهجوم معاكس من خلال إمساكهم بهيكلية المجلس خلال انتخابات أمانته العامة قبيل لقاء المعارضة الأخير في الدوحة. وقد أدت هذه الانتخابات إلى سقوط العديد من الوجوه الليبرالية والعلمانية كان منهم للمفارقة الغريبة جورج صبرا الذي سقط في انتخابات الأمانة العامة ليأتي انتخابه فيما بعد رئيساً للمجلس من باب الاستدراك الإخواني من باب تحسين مظهره.. تماماً كما كان الحال مع سابقيه غليون وسيدا. والحقيقة أن الإخوان كانوا ذاهبين في التصدي للمناورة الأمريكية حتى النهاية رافضين الصيغة التي انبثقت اي "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" لولا الضغوط الشديدة عليهم من قبل قطر.
السؤال : ماذا بعد هذا الانقلاب الأمريكي على إخوان سوريا ؟.
بعض المراقبين المطلعين يعتقدون بأن أمريكا تستعد لاحتمالات الدخول في بازار تسوية مع النظام السوري، تعد له ( أصدقاءها)- المعارضين من الليبرالين، والإسلامين المعتدلين - ليكونوا الطرف الآخر على طاولة المفاوضات متى جاء أوانها. يتوازى ذلك مع ما قاله غينادي غاتيلوف، نائب وزير الخارجية الروسي، في صفحته على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي أمس: إن "توحيد المعارضة السورية قد يكون مفيداً في حال دخولها في حوار سياسي مع الحكومة، بموجب بيان جنيف ".

قد يبدو العرض السابق غريباً على ثقافة شاعت وترسخت منذ القرن الماضي عن وجود (حلف مقدس) بين أمريكا وحركة الإخوان المسلمين. والحقيقة أن لا وجود للقداسة في السياسة، غير أن تعامل واشنطن معهم كان في حدود التكتيك السياسي الذي أملته ظروف الحرب الباردة والصراع على المنطقة العربية للحد من تأثير القوى القومية واليسارية المناهضة لمشروع الأحلاف الأمريكية آنذاك. لكن بعد ذلك التاريخ سارت مياهٌ كثيرة في الأنهار العربية!!!. ولا ثوابت في السياسة.
تجدر الإشارة إلى أن الإخوان بعد حصادهم مواسم "الربيع العربي" حاولوا أن يتشاطروا ساعين إلى تبديد مخاوف أمريكا. فالغنوشي في تونس قدم (نواياه الحسنة!) تجاه إسرائيل؛ ومرسي في مصر فعل الأكثر عبر رسالتة الموجهة إلى بيريز والتي وصفها التلفزيون الأسرائيلي بأنها "رسالة غير عادية"!، وهي كذلك بالفعل من حيث مضمونها وشكلها المهين الذي يعكس جهالة في الف باء السياسة لا يوازيها إلا ظهور صدر الدين البيانوني القيادي الإخواني السوري في التلفزيون الإسرائيلي وتصريحاته الرخيصة .
هنا وبعيداً عن التخوين تبدو هذه الخطوة الإخوانية بالعقل السياسي البارد وبالمفهوم البراغماتي غباءاً سياسياً، وتكراراً لخطايا الآخرين، وبيعاً مجانياً لمواقف يوظفها التحالف الأمريكو- صهيوني لصالح مشروعه، وتضر بصدقية المشروع الإخواني " تجديد دولة الخلافة" ! أمام محازبيهم وأنصارهم على الأقل!!.. إن الأمر لا يحتاج من قيادات الإخوان إلى كثير عناء . فقط عليهم أن يتمثلوا القول الشعبي المصري العميق الدلالات:
" من ترك داره قلَّ مقداره "!.

لؤي توفيق حسـن ( كاتب من لبنان )

_________________
البستان الجميل لا يخلو من الأفاعي
عظَمة عقلك تخلق لك الحساد وعظَمة قلبك تخلق لك الأصدقاء
من عاش بوجهين مات لا وجه له
الشجرة العاقر لا يقذفها أحد بحجر
الحياة مليئة بالحجارة فلا تتعثر بها بل إجمعها وابنِ بها سلما تصعد به نحو النجاح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://the-one-message.syriaforums.net
 
لماذا هذا الانقلاب الأمريكي على الإخوان؟!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
The-one-message :: اقلام حرة :: القسم السياسي-
انتقل الى: