The-one-message

منتدى لكشف الحقائق
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 يهود سوريا: ما زلنا هنا والمهاجرون يتمنون العودة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
The one message
Admin
avatar

ذكر الجوزاء النمر
عدد المساهمات : 641
تاريخ الميلاد : 06/06/1986
تاريخ التسجيل : 28/01/2011
العمر : 31

مُساهمةموضوع: يهود سوريا: ما زلنا هنا والمهاجرون يتمنون العودة    الأحد أغسطس 14, 2011 6:57 pm



يهود سوريا: ما زلنا هنا والمهاجرون يتمنون العودة

إيمان عثمان (دمشق)
كثير من السوريين يعرفون مكتب عنبر ذلك البيت الدمشقي الجميل، لكن قليلا منهم يعرف أن ذلك القصر المنيف كان ملكاً لأحد يهود دمشق، إذ يعد مثالاً معبراً عن الوضع الاجتماعي والاقتصادي الذي كان يهود سوريا يعيشونه..
ما قد قارب عددهم 35 ألفا في منتصف خمسينيات القرن الماضي بينما لا يتجاوز عددهم اليوم المائة والخمسين شخصا
كما يؤكد رئيس الطائفة الموسوية في سورية ديفيد بنحاس «أبو ألبير» متعهد مبان وأحد أثرياء اليهود في سورية الذين نحاول في السطور التالية إلقاء الضوء على حياتهم وتاريخهم والأماكن التي عاشوا فيها والمهن التي شغلوها وأوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية في سورية.
لا يمكن لأي مراقب أن ينكر وجود العامل السياسي بين عوامل ترك اليهود لسورية ولا أن ينكر في الوقت نفسه أن يهدد سوريا في معظم العقود كانوا متمتعين بمعظم حقوقهم إن لم نقل كامل هذه الحقوق وحين نتحدث عن العامل السياسي فذلك ضرورة فرضتها ظروف الصراع العربي الاسرائيلي خاصة على الجبهة السورية التي تعد من أشد الجبهات العقائدية عداءً ليس لليهود بل للصهيونية.
قصور وثراء
يؤكد سمير عبده في كتابه: « اليهود السوريون» أنهم أقاموا في دمشق ويشكلون ثالث طائفة في سورية بعد المسلمين والمسيحيين. واستوطنوا دمشق وحلب والقامشلي، وقدر عددهم في سورية عامةًَ بستة وعشرين ألفاً ومائتين وخمسين، عام 1932، وارتفع هذا العدد بعد أقل من عشر سنوات 1943 حتى تسعة وعشرين ألفا وسبعمائة وسبعين يهودياً، ثم ارتفع عام 1956، أي أيام الحياة النيابية في سورية وبرلمان 1954-1958، حتى بلغ اثنين وثلاثين ألفاً وأربعة وثلاثين شخصاً.
وشهد القرن التاسع عشر نهضة عمرانية لبيوت اليهود في دمشق، من أشهرها قصر يوسف أفندي عنبر في حي مئذنة الشحم، وكان هو الثاني من حيث المساحة والأناقة بعد قصر العظم، وظل يعرف حتى الآن بمكتب عنبر.
ليست الأموال التي يملكها في سورية هي التي تفرض على أبو ألبير « ديفيد بنحاس» البقاء فيها، فهناك الكثير من أبناء طائفته غادورا وتركوا وراءهم الكثير من الأموال والأملاك، بل ربما حبه الشديد لوطنه. يقول أبو ألبير: أعيش أنا وزوجتي سميحة ابراهيم وابني موسى ولا أحد غيرنا في القامشلي، أعمل متعهد مبان ولدي الآن مشروع محلات تجارية بقيمة 200 مليون ليرة سورية وفي السنة الماضية رممت سوق الصاغة في القامشلي حتى أصبح تحفة فنية.
سكن اليهود أساساً في دمشق إضافة إلى بعض المحافظات الأخرى مثل حلب والحسكة، وللمفارقة فقد احتوى سور دمشق التاريخي «حي اليهود الدمشقي» في حين أن كثيراً من بيوت المسيحيين وقعت خارج هذا السور. وفي حلب يتواجد اليهود في حي الجميلية ولازال هناك في الجميلية كنيس عمرها أكثر من /2000/ سنة وصرفت أربعة ملايين ليرة سورية لترميمها وإعادة رونقها إليها.
يقول أبو ألبير: في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد أخذنا كامل حريتنا وأصبحنا مواطنين على قدم المساواة مع كل السوريين وتوسعت علاقاتنا مع البدو والمسيحيين إضافة إلى المسلمين وعشنا حياة اجتماعية طبيعية نشارك فيها كل الطوائف أفراحهم وأحزانهم ومناسباتهم.
ويضيف «أبو ألبير» أما في عهد الرئيس بشار الأسد تبدو الأمور على أحسن ما يرام حتى أننا زرنا الرئيس بشار الأسد وأكد لنا استعداده لمساعدتنا في كل ما يهم حياتنا وشؤوننا الدينية وقابلنا كذلك مسؤوليين سوريين آخرين.
تحكموا بالاقتصاد
يقول سمير عبده مؤلف كتاب «اليهود السوريون»:
لقد بات تجار دمشق اليهود في منتصف القرن التاسع عشر، من أغنى تجار مدينة دمشق على الإطلاق، وكان المعدل الوسطي لرأسمال كل تاجر منهم يتراوح بين /600/ و/700/ ليرة ذهبية استرلينية، وكان بينهم تسعة تجار، رأسمال كل واحد منهم يتراوح بين مليون ومليون ونصف المليون من القروش (حيث كان يعتمد القرش). وكان تعاملهم مع انجلترا بشكل أساسي.
وهكذا احتل أثرياء اليهود مكانتين، اقتصادية وسياسية، بارزتين في أوساط الدوائر الحاكمة في دمشق وحلب، وأصبح صيارفة اليهود يتحكمون في مالية دمشق ويتصرفون بها كما يشاؤون، حتى أن أحدهم وهو سليمان فايصي، بات يسمى مجازاً: وزير المالية، وكان يقرض الحكومة. وكان لليهود مصرف في حلب: (بنك صفرا)، وآخر في دمشق (بنك زلخة)، وكانوا يتشددون في تعاملهم المالي مع الأهالي، حتى أن أهالي دمشق رفعوا شكوى ضدهم إلى السلطان العثماني محمود الثاني ليبعد جورهم عليهم.
ويضيف أما بعيداً عن الصيارفة والتجار الكبار اليهود، فإن معظم يهود حلب عملوا في التجارة، في حين عمل يهود دمشق في المهن اليدوية، خاصة صناعة الأدوات النحاسية، ويلاحظ المؤلف أن معظم يهود حلب - وإن كان بعض أثريائهم عملوا بالصرافة - ينتمون إلى الطبقة المتوسطة من التجار والوسطاء.
ما بقي من اليهود في دمشق هم عموماً لا يقدمون فكرة واضحة عن المهن التي عمل بها يهود سورية عموماً فمثلاً:
بدورة شطاح: مهندسة زراعية، ولدت في دمشق تعمل حالياً في مديرية التأهيل في وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، وتصف عملها بأنه جيد جداً، كما تعمل مع أخيها في الصاغة.
أما إيلي شطاح: مهندس في محافظة دمشق فقال: أعمل في المحافظة منذ خمسة وعشرين عاماً واستطعت أن أدمج الهندسة مع المجوهرات.
أما سليم دبدوب: عمل في تجارة السجاد والشرقيات فقال:أعيش هنا منذ نصف قرن تقريباً وكل من ذهب إلى أمريكا بلد الدولارات ندم لأن عملنا في دمشق جيد وعلاقاتنا جيدة جداً.
الاسلام حماهم
اجتماعياً عاش اليهود في سورية بشكل طبيعي في إطار الدين الإسلامي السمح الذي كان أساساً الإطار الذي حماهم في كثير من المحن وعقود الاضطهاد التي عاشوها في أوروبا. وفي هذا الإطار يؤكد سماحة الدكتور أحمد بدر الدين حسون مفتي سورية: نحن المسلمين حافظنا على كنيسة المهد وكنيسة القيامة وبيت لحم، وحائط المبكى في القدس وهذا الحائط مازال قائماً منذ حوالي /2500/ سنة، وعندما فتح المسلمون القدس كان هذا الحائط موجوداً ولم يقدم أحد من المسلمين على إلحاق أدنى الضرر به. واستطرد الشيخ حسون القول: «كما كانت كنيستا المهد والقيامة موجودتين إبان الفتح الإسلامي وما تزالان قائمتين، لأن المسلمين حافظوا عليهما. كما أن مفاتيح كنيسة القيامة هي أمانة في أيدي المسلمين وفي عهدتهم.
وفي مناسبة أخرى أكد المفتي أنه استقبل قبل ثلاثة أشهر في دمشق وفداً يهودياً أمريكياً بعد أن كان يرفض في السابق الحوار مع اليهود. وبعد جلسة طويلة بكى بعض أعضاء الوفد من شدة التأثر.
واغتنم المفتي فرصة مشاركته في «مؤتمر الاسلام في عالم متعدد» ليوجه دعوة إلى جميع اليهود المنحدرين من أصل سوري إلى العودة لديارهم وممتلكاتهم في سورية وقال: «إن جميع بيوتكم وممتلكاتكم ومعابدكم ومدارسكم ما تزال موجودة».
كما أكد أن حرية ممارسة العبادة مضمونة لجميع معتنقي الأديان السماوية في سورية.
يطمحون للعودة
وداد سليم فارحي: عجوز يهودية ولدت في دمشق وتبلغ من العمر 90 سنة تقطن في حي الأمين بدمشق تقول:
ولدت في دمشق وأعيش هنا ولا يوجد أحد من عائلتنا كلهم هاجروا من سورية إما للزواج أو للعمل نتعامل مع كل الطوائف ولا نفرق أبداً - يوجد مدفن خاص لنا في دمشق في باب شرقي - والحياة هنا جيدة جداً.
أليز سليم فارحي: أيضاً عجوز يهودية تعيش مع أختها في نفس المنزل عمرها 92 سنة أول سيدة تقود سيارة في دمشق - عمل أهلي في التجارة والصياغة وكنا نعيش معاً بألف خير.
أما ايلي الذي يعمل صائغاً في دمشق في حي الصالحية فيقول:
بعض اليهود الذين هاجروا من سورية بهدف تزويج بناتهم يطمحون للعودة إلى دمشق وهم متمسكون بسورية ونمارس طقوسنا في الأعياد يوم السبت بالكنيس في حارة اليهود ولنا مقام في جوبر اسمه مقام الخضر موجود منذ القدم ويعمل أبناء هذه الطائفة لترميمه بأموالهم الخاصة ويلقون الدعم المعنوي من السلطات المعنية.

_________________
البستان الجميل لا يخلو من الأفاعي
عظَمة عقلك تخلق لك الحساد وعظَمة قلبك تخلق لك الأصدقاء
من عاش بوجهين مات لا وجه له
الشجرة العاقر لا يقذفها أحد بحجر
الحياة مليئة بالحجارة فلا تتعثر بها بل إجمعها وابنِ بها سلما تصعد به نحو النجاح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://the-one-message.syriaforums.net
 
يهود سوريا: ما زلنا هنا والمهاجرون يتمنون العودة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
The-one-message :: الدين اليهودي :: اليهود-
انتقل الى: