The-one-message

منتدى لكشف الحقائق
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الثورات العربية: من لورنس العرب إلى برنارد هنري ليفي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
The one message
Admin
avatar

ذكر الجوزاء النمر
عدد المساهمات : 641
تاريخ الميلاد : 06/06/1986
تاريخ التسجيل : 28/01/2011
العمر : 31

مُساهمةموضوع: الثورات العربية: من لورنس العرب إلى برنارد هنري ليفي   الإثنين يونيو 06, 2011 5:27 pm



لقد خدع الانجليز العرب في أكذوبة الثورة العربية الكبرى، عندما وعدوا الشريف حسين بإقامة الدولة العربية بعد تحريرها من الإمبراطورية العثمانية .كذب الانجليز ولو صدقوا. وظهر وعد بلفور المشئوم الذي أعطى فلسطين لليهود لتكفر أوروبا عن سيئاتها وكذلك لتتخلص من اليهود في أوروبا وتجعلهم شوكة في أي مشروع نهضوي عربي مستقبلاً وخسر العرب الرهان.عندما دخل نابليون إلى مصر قال للمصريين سيقولون لكم باني قد جئت لتدمير دينكم لا تصدقوهم بل قولوا لهم بأني جئت لإعطائكم حقوقكم. واحتل الغرب الاستعماري كل الدول العربية، واستباح أراضيها ودارت رحى معارك الحروب العالمية التي لازالت تعاني من أثارها إلى الآن.

. اليوم يعود المستعمر تحت مسميات غريبة يقول كتّاب الإثارة بأنها" الثورة الليبية. " إن الثورة لا يقودها العملاء فالثورة فعل الأحرار والثورة فعل تقدمي بطبيعتها وليس دعوة للعودة للوراء والنكوص والثورات لا تقوم تحت غطاء جوي من دول استعمارية لها تاريخ حافل بالدموية واستعباد الشعوب ونهب خيراتها.

الثورة عمل تحرري يرفض كل ما هو غير وطني ومشبوه. فعندما كانت ليبيا ترزح تحت القواعد الأجنبية التي تستخدم لضرب الليبيين وضرب الأمة ويحكمها نظام رجعي عميل نصّبه المستعمر كان هناك نداءات متكررة للثورة والتغيير وفعلاً قام تنظيم الضباط الأحرار بإسقاط النظام الملكي العميل وخلص البلاد والعباد من سيطرة الأجنبي وحصلت ليبيا على استقلالها الحقيقي لأول مرة في تاريخها. لم يكن للثورة آنذاك عراب صهيوني أو ضابط مخابرات بريطاني مثل ما هو اليوم بل كانت فعلاً وطنياً هدفه الحرية والتحرر. ولم يكن قادتها ممن هربوا خارج ليبيا وعاشوا لفترات طويلة في الخارج ويحملون جنسيات أجنبية. لم يكن لها طابور خامس داخل ليبيا بل تحولت إلى ثورة شعبية عارمة منذ انبلاجها والتحمت بها كل شرائح المجتمع الليبي.

لم تطلق فيها رصاصة واحدة ولم تُرق فيها قطرة دم واحدة ولم يقم بتمويلها من سرقوا أموال الشعب وشعروا بضرورة إيجاد سبيل لغسيل هذه الأموال وتحويلها إلى أموال نظيفة لينعموا بها. لم يكن هناك ضرورة لضرب مدن ليبيا الآمنة بالطائرات والبوارج والصواريخ. لم يكن هناك ذريعة لحماية المدنيين فالجميع كان مع الثورة بل كان هناك ضرورة لإجلاء القواعد التي كانت جاثمة على أرض ليبيا الطاهرة، بعكس ما يحصل اليوم من نداءات لحلف الناتو لضرب البلاد والعباد وتدمير البنى التحتية والوعود والعقود لسرقة ثروة البلاد.

لم تُنصب المقاصل والمشانق كما يفعل اليوم مجرمو الثورة المزعومة من ذبح وتنكيل وتخريب يندى له الجبين. لم تكن الثورة تحتاج آنذاك لعرب وأعراب يدفعون ثمن العدوان بل كانت امتدادا للمشروع القومي العربي المطالب بالتحرير والوحدة ونقلت ليبيا الثورة من التخلف إلى التقدم وكانت عملاً تقدمياً رائعاً ولم تكن دعوة للنكوص والتراجع. نعم واجهت الثورة تحديات كبيرة وخطيرة في مسيرتها نظرا لمواقفها من قضايا الأمة العربية والإسلامية والدولية فغطرسة الغرب لم تستوعب بان تكون هناك قيادة وطنية مستقلة لدولة صغيرة مثل ليبيا تدعم حركات التحرر في أفريقيا وتقاوم التغلغل الصهيوني في أفريقيا وحملات التنصير ولهذا تآمر عليها الجميع منذ البداية وكانت قطيعة طويلة مع الغرب خصوصا.

أما هذا التمرد اليوم فقد اختلط فيه الحابل بالنابل. فمن مطالب للإصلاح والتغيير استغلت من أصحاب الأجندات الخارجية التي تسعى للسيطرة على المنطقة وإعادة تشكيلها. ثورة اليوم يقودها صهيوني ويمولها أمراء النفط ويحمل السلاح فيها مجرمون ومتطرفون وتغذيها نزاعات انفصالية. ويا للمفارقة أن يكون 17 فبراير هو التاريخ الذي انتفضت فيه بنغازي ضد الوزير الإيطالي لإرتدائه قميصاً عليه رسومات الإهانة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم هو بداية الفوضى المسلحة وتاريخ بداية عودة إيطاليا لضرب ليبيا وضرب الدنمارك لطرابلس في عملية الناتو. لقد تفاجأنا جميعا بالهجمة الإعلامية الشرسة الغير مسبوقة والتي يقودها إعلام ناطق بالعربية وكذلك التجاوز للمصالح بين ما يسمى شيوخ الإخوان المسلمين وعملاء المخابرات الغربية وشيوخ النفط وآخرون ممن سرقوا أموال الشعب الليبي. لقد تفاجئنا بخيانة رفاق السلاح وممن عمل في الدولة لفترة طويلة وآخرون استفادوا منها والمؤلفة قلوبهم ممن ارتزقوا من أموال الشعب الليبي وأعلنوا توبتهم على شاشات الفضائيات وهي نفس الفضائيات التي يجلسون فيها الآن ويحللون الوضع من الجانب الأخر زوراً وبهتانا.

تفاجئنا بثوار الناتو يكبرون ويهللون للصهيوني برنارد هنري ليفي وجون مكين في بنغازي وكأنهم يستقبلون القادة الفاتحين الأوائل. المفاجأة الحقيقية هي التحام أبناء ليبيا حول شعار واحد هو ليبيا وحدة وطنية ولا للتدخل الأجنبي والتفاف الجماهير والقبائل الليبية العريقة في مدن وقرى ليبيا حول القيادة التاريخية وإحباط هذه المؤامرة الكبرى.

_________________
البستان الجميل لا يخلو من الأفاعي
عظَمة عقلك تخلق لك الحساد وعظَمة قلبك تخلق لك الأصدقاء
من عاش بوجهين مات لا وجه له
الشجرة العاقر لا يقذفها أحد بحجر
الحياة مليئة بالحجارة فلا تتعثر بها بل إجمعها وابنِ بها سلما تصعد به نحو النجاح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://the-one-message.syriaforums.net
 
الثورات العربية: من لورنس العرب إلى برنارد هنري ليفي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
The-one-message :: اقلام حرة :: القسم السياسي-
انتقل الى: