The-one-message

منتدى لكشف الحقائق
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
العالم يتغير,اراه في الماء,اراه في التراب,اشمه في الهواء
The world is changed. I feel it in the water. I feel it in the earth. I smell it in the air.
يو 3: 19وهذه هي الدينونة ان النور قد جاء الى العالم واحب الناس الظلمة اكثر من النور لان اعمالهم كانت شريرة.

شاطر | 
 

 رسالة إلى السيد حسن نصر الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
The one message
Admin
avatar

ذكر الجوزاء النمر
عدد المساهمات : 641
تاريخ الميلاد : 06/06/1986
تاريخ التسجيل : 28/01/2011
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رسالة إلى السيد حسن نصر الله   السبت مايو 28, 2011 11:35 pm



رسالة إلى السيد حسن نصر الله


بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ المجاهد السيد حسن نصر الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

تمر أمتنا العربية بشعوبها المختلفة في مرحلة فارقة، تتأكد فيها الوحدة الحقيقية لهذه الأمة، ويتأكد فيها أيضا اجتماعها حول فلسطين، وإرادتها في مواجهة العدو الحقيقي للأمة متمثلا في الكيان الصهيوني، وفي القوى الغربية المتجبرة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة.
ولقد عبرت هذه الشعوب عن إرادتها حرة خالصة في تونس ومصر، وما تزال تحاول إطلاق هذه الارادة في اليمن وليبيا والبحرين وسوريا، وغيرها من البلدان العربية، على ما يصيب هذه المحاولات من دخن وتشابك، نتيجة عوامل عديدة في مقدمتها أن القوة التي حسمت الوضع سريعا في مصر وتونس وهي هنا الجيش، تباطأت عن ذلك في البلدان الأخرى، أو أنها عجزت عن ذلك بحكم بنيتها أو بحكم ظروف معقدة تحيط بها .
إن كل الحركة الشعبية في الأقاليم العربية انطلقت وهي تبغي هدم أساسين اثنين قامت عليهما النظم العربية على مدى الاربعين سنة الماضية وهما: الفساد والاستبداد.
**الفساد الذي بات يحيط بكل شيء في المجتمع، وجعلته السلطات القائمة وسيلتها لادارة شؤون هذا المجتمع، فلم يعد سلوكا شاذا لمنحرفين في بنيان الدولة ومؤسساتها، وإنما أسلوبا معتمدا، تسود قيمه وأخلاقه المجتمع ومؤسساته، ويكون معيارا لتقييم الأشخاص، وادوارهم، وأهليتهم للمشاركة في سلم المسؤوليات في هذه النظم.
**والاستبداد الذي يصادر إرادة الناس، ويجعل من الحاكم وحاشيته وحزبه، إله جديدا يجب أن يخضع الجميع له، تعتبر إرادته هي إرادة الأمة ورغباته هي مطمح الأمة، ورؤيته هي أمل الأمة، وقراراته هي قدر الأمة، وتصبح الأجهزة الأمنية وأجهزة العنف والبطش، هي وسيلته حتى لا يرى إلا ما يريد أن يرى، وحتى يكون في مقدوره أن يقول " أنا ربكم الأعلى".
وهذه الارادة الشعبية استهدفت أمرا واحدا لاغير، لكنه أمر جامع، به تستطيع ان تفعل كل شيء، وبدونه قد يضيع كل شيء، وهذا الأمر هو الحرية مفهوما وقيمة، والديموقراطية وسيلة وطريقا، وهي بذلك كانت تستعيد كرمتها، وتستعيد االطريق الى وحدة الأمة، والطريق الى تحرير فلسطين، والطريق الى تنمية وعدالة ونهوض، يصنع للأمة مستقبلها المضًيع منذ حين من الدهر.
إن عجلة التغيير في المنطقة العربية كلها قد انطلقت، ولا أظن أحدا يملك وقفها، ولكن بلوغها غاية النصر سيكون دونه تضحيات كبيرة، وجروح في جسد الوطن قد لاتندمل الى وقت طويل، بل إن هذه الجروح قد تصيب قضايا جوهرية قامت هذه الإرادة الشعبية وتحركت انتصارا لها.
وإذا كان انتصار الإرادة الشعبية أمرا لاشك فيه، فإن المنتصر في نهاية المطاف سيكون هو ذلك الذي وقف الى جانب هذه الارادة وانحاز اليها، وتبنى توجهها، وساعدها على بلوغ مرادها.

ولم يأت التحرك الشعبي العربي الذي انطلق منذ أواخر العام 2010 من فراغ، وإنما ساهمت في صنعه الكثير من القوى والحركات على مدى العقود السابقة، وتراكمت في الضمير الجمعي للشعوب خبرات نضال، ونماذج جهاد، جعلت هذه الشعوب تصل الى يقين بقدرتها على تغيير وضع مجتمعاتها، وعلى تخطي وكن "هؤلاء الألهة"، وقيمهم، وأجهزتهم،وأحزابهم، وعلى ان تستعيد قدرتها على صنع مستقبلها ممن اغتصب هذه القدرة كل ذلك الوقت .

ولا شك أن النموذج الذي قدمه حزب الله بمقاتليه، وقيادته السياسية، ساهم مساهمة مهمة في توطيد القناعة لدى هذه الشعوب بقدرتها على النصر.
لقد أعطت ثقافة المقاومة التي اعتمدها حزب الله في مواجهته للعدو الصهيوني، وأعطى النصر المؤزر الذي صنعه هذا الحزب في مواجهة هذا العدو المرة تلو الأخرى، وأعطت قيادتكم التي جسدت الصدق والاخلاص والتواضع والجسارة، الشعب العربي في كل مكان الأمل، بعدما فقده لنحو أربعة عقود من الزمن.

ولأول مرة في التاريخ المعاصر لهذه الأمة، ترفع الأمة بإرادتها الحرة دون أي لبس أو شك "صورة حسن نصر الله" الى جانب "صورة جمال عبد الناصر"، ترفع صورة من وقف وحزبه يواجهون العدو الصهيوني بصر وثبات وشجاعة وصدق مشهود له، الى جانب صورة ذلك الرجل الذي تبوأ مكانته في ضمير أمته لأسباب كثيرة في مقدمتها السبب المشار اليه نفسه .
ترفع صورتك لأنك عبرت عما في ضميرها، وأضأت بفعلك وفعل رجالك الطريق الذي تشوهت ملامحه على مدى العقود الأربعة، حتى ظن البعض أنه لم يعد لهذا الطريق وجود.
وقد احتلت صورتك مكانها في ضمير هذه الأمة راسخة لم يهزها الهجمة العاتية التي تعرضت لها وحزبك داخليا، أو عربيا من القوى التي راعها أن يعريها منطق وإنجازات المقاومة.
ولم يعن لهذا الضمير شيئا أن تكون شيعيا وأن يكون حزبك الذي تتحرك من خلاله شيعيا، فهذا الضمير لايضع الانتماء المذهبي، أو الطائفي، معيارا للحكم، ولكنه يأخذ المعيار من قضاياه الوطنية والوقومية، ومن النموذج العملي الذي يقدم لها.
وهذا الضمير الشعبي هو الذي استبشر، وناصر الثورة الاسلامية في ايران، واستبشر بخططها في التنمية والتقدم وبناء القوة، باعتبار ذلك واحدا من المداخل اللازمة لتحرر هذه المنطقة وشعوبها من السيطرة الغربية، ولم يكن هذا التاييد والاستبشار في غفلة عما قد يحمله المشروع الايراني من نقاط احتكاك مع الأمة العربية ومصالحها، لكنه انطلق من إدراك حقيقي وعميق يفرق بين الإختلافات والتناقضات الجزئية،ـ وهذا أمر لابد من وجوده ـ وبين التناقض الرئيسي بين الأمة وأعدائها.
وكذلك انطلق من إدراك عميق بأن التناقضات والخلافات بين الأمة العربية، ودول الجوار، وخصوصا الجوار الاسلامي إنما تحل بالتفاعل الايجابي، وأن الخلل الراهن في العلاقة بين النظم العربية، ودول الجوار إنما منبعه، أن إرادة الأمة غير متجسدة في دولة وسلطة تحمل هذه الارادة وتعبر عنها، وتتفاعل مع الجوار على أساسها، وهو ما كان متوفرا زمن جمال عبد الناصر.
لم يعن شيئا لهذا الضمير الشعبي وهو يؤيد الجمهورية الاسلامية أن يكون النظام الايراني شيعي المذهب، فالطائفية ليست في الضمير الشعبي ميزان حكم، وإنما كان يعنيه الموقع الذي يقف عليه هذا النظام من قضايا الصراع، وقضايا البناء، وقضايا تحرير الارادة.
لذلك حين بدأ الترويج لفكرة "القوس الشيعي"، بعدما فشل عدوان 2006, للتفريق بين حزب الله والضمير الشعبي العربي، وبين ايران والضمير الشعبي العربي، لم يكن لهذه الفكرة أثر حقيقي فقد سقطت في اللحظة التي انطلقت فيها، خصوصا وأنها انطلقت من مواقع معادية لروح المقاومة وثقافة المقاومة، ورجال المقاومة.

الأخ المجاهد السيد حسن نصر الله

من خلال هذا الموقع الذي حللت في ضمير الأمة ووجدانها، نتحدث اليك، ومن تقديرنا لقدرتك ومكانتك ووعيك المتقدم، نتطلع ويتطلع معنا كثيرون أن تقوم بدور خاص في الأزمة التي تمر فيها سوريا، النظام والشعب.
إن العلاقة الاستراتيجية بين حزب الله والنظام في سوريا لاتحتاج الى توضيح، وهي علاقة شديدة الأهمية للطرفين وقد تكون كذلك مصيرية، وكما كانت سوريا الظهر الحامي والمناصر وشريان الحياة للحزب ومقاتليه في حرب 2006، فإن الحزب وانجازاته ونصره وقوته كان الوسام الذي وضع على صدر هذا النظام فاعطاه قوة لاتوفرها له أي جهة أخرى.
إن النظرة الى العلاقة بين حزب الله النظام السوري، تتعدى في وعي الناس وضميرهم النظرة الى حليفين، وتُحِل الحزب وقائده في موقع "القوى الناعمة" التي تشكل النطاق الحيوي الفعال للنظام، وتمده بقوة معنوية وروحية لايستهان بها.
لكن هذه العلاقة على أهميتها لايجوز أن تكون محصورة بين الحزب والنظام، لابد أن تتعدى ذلك الى الشعب السوري، فهو الأبقى وهو الحاضن الرئيس لثقافة المقاومة، ولروح المقاومة، ولمستقبل المقاومة، وفي هذه المرحلة الدقيقة التي تمر فيها سوريا حيث يتحرك الشارع السوري بقوة واصرار يريد استعادة حريته، وكرامته، وارادته، ويتمسك لتحقيق ذلك بخياره السلمي، فإن هذا الشارع الداعم للمقاومة وحزبها يتطلع من حزب الله وقيادته أن تقوم بدور يساعده على الوصول لهدفه، ويقلل من حجم التضحيات التي يدفعها ـ وهي هائلة ـ، خصوصا بعد أن اتخذ النظام السوري طريق الحل الأمني والعسكري، وخصوصا بعد أن حشر النظام رؤيته كلها في زاوية الحديث عن المؤامرة الخارجية وعصابات السلفية وأنصار القاعدة وما الى ذلك من تعابير.

إن من حق الشعب السوري على حزب الله، أن يعمل بكل ما أوتي من إمكانات، وبكل ما يحظى به من مكانة داخل بنية النظام السوري، على الدفع بهذا النظام نحو التخلي عن طريق الحل الأمني، والنظر الى مطالب الشعب باعتبارها مطالب حق لابد أن تتحقق، وهي بالتأكيد سوف تتحقق إن عاجلا أو آجلا.
وإذا كان ما يزال صحيحا القول أن هناك قوى داخل النظام تعارض الاصلاح، وأخرى تريد الاصلاح، فيكون أيضا من حق النظام السوري على حزب الله ، أن يدعم بمكانته وتأثيره القوى التي تريد التغيير داخل النظام.

إننا نعتقد أن موقفا متوازنا، وحكيما، يأخذه حزب الله ويجسده حسن نصر الله، سيكون له أثر بالغ على توطيد مكانة الحزب في الضمير الشعبي، وعلى إحباط كل المحاولات التي تبذل الآن، وبإصرار، لخلق هوة بين الحزب والشارع العربي، على خلفية موقف الحزب وإعلامه المؤيد دون أي تمييز، أو حرج، للموقف السوري الرسمي وإعلامه.

الأخ المجاهد السيد حسن نصر الله

لعلنا لا نكون متوهمين إذا قلنا إننا في توجهنا اليك، وطلبنا منك أن تقوم بهذا الدور، نعبر عن تطلع الضمير الشعبي العربي لما هو منتظر منك، خدمة لروح المقاومة، وثقافة المقاومة، وقوى المقاومة، أما كيف يمكن أن تحقق هذه الغاية فأنت أدرى بالطريقة والمسار.
لقد حقق حزب الله لهذه الأمة نصرا مؤزرا حينما دحر الاحتلال عن الجنوب ونحن جميعا نحيي هذه الأيام هذه المناسبة باعتبارها مصداقا لقدرة الأمة وشبابها على صنع ما يعتبره البعض معجزة حينما يتجندون بثقافة المقاومة وروج الجهاد.
وحقق الحزب وقيادته نصرا عظيما على العدو الصهيوني حينما هزمه في عدوان 2006 وأثبت للعالم، أن أحدا لايستطيع أن يفرض إرادته على قوة مقاومة، ما دامت تتسلح بالايمان والإخلاص، وتجسد روح الأمة وضميرها، وترى الشهادة أحد نصرين وعدت بهما.
ونعتقد أنه سيكون انتصارا ذو شأن كبير أن يكون للحزب دور حقيقي في دفع القوى الفاعلة في سوريا، وقبل فوات الأوان لانتهاج طريق الاصلاح، بإيقاع وشمول يتجاوب مع حركة الشارع السوري، ومع تطلع هذا الشارع، وهو تحد كبير للحزب وقيادته، لأن مصدرالتحدي الحاضن نفسه الذي يتقوى فيه الحزب، ويمثل الدرع الواقي له، وهو هنا الشعب وضميره، لكن نتائج النجاح في هذا التحدي ستكون باهرة، خصوصا في مرحلة ازدهار التحرك الديموقراطي في الحياة العربية.

في الختام ندعو الله أن يحفظك ويحميك، وأن يثبتنا على طريق المقاومة والجهاد، وأن يعزز القوى العاملة على هذا الطريق، فالتحديات القادمة أكبر بكثير مما يظهر ومما يظن البعض، ونرجوه تعالى أن يضع ما قلناه في ميزان النصح الصادق الذي تنفتح له قلب أصحاب الطريق الواحد،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

24 / 5 / 2011
د. مخلص الصيادي
عضو المؤتمرين القومي العربي والقومي الاسلامي
د. خالد الناصر
رئيس المؤتمر الناصري العام
الناصر خشيني نابل تونس
Email Naceur.khechini@gmail.com
Site http://naceur56.maktoobblog.com/

facebook

http://www.facebook.com/reqs.php?fcode=9d34d7041&f=693791089#!/profile.php?id=1150923524
groupe
http://groups.google.com/group/ommarabia?hl=ar



_________________
البستان الجميل لا يخلو من الأفاعي
عظَمة عقلك تخلق لك الحساد وعظَمة قلبك تخلق لك الأصدقاء
من عاش بوجهين مات لا وجه له
الشجرة العاقر لا يقذفها أحد بحجر
الحياة مليئة بالحجارة فلا تتعثر بها بل إجمعها وابنِ بها سلما تصعد به نحو النجاح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://the-one-message.syriaforums.net
 
رسالة إلى السيد حسن نصر الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
The-one-message :: اقلام حرة :: القسم السياسي-
انتقل الى: